مركز تحقيق مدرسة ولي العصر ( عج )

1246

غنا ، موسيقى ( عربي - فارسي )

والثاني : ظاهر أكثر الأصحاب ، وهو مذهب كثير من مخالفينا ، كأبي حنيفة ، وسفيان الثوري ، وحمّاد ، وإبراهيم ، والشعبي . ومالك قال : إذ اشترى جارية فوجدها مغنّية كان له ردّها . وللشافعي قولان : أحدهما ذلك ، وثانيهما أنّ الغناء لهو مكروه يشبه الباطل ، ومن استكثر منه فهو سفيه تردّ شهادته ( 1 ) . وكيف كان ، فمستند المبيح وجوه : منها : أصل الإباحة ، فإنّ كلّ شيء ينتفع به مطلق مباح بحكم العقل والنقل حتّى يرد فيه نهي ، ولم يثبت نهي عن خصوص الصوت المطرب المبحوث عنه سوى ما يأتي الجواب عنه ، فحيث لا دليل على حرمته حكمنا بإباحته . قال أبو الحسن عليه السّلام في حديث : إنّ أمور الأديان أمران : أمر لا اختلاف فيه بين الأمّة وهو ضرورة في الدين لا يقبل الشكّ ، وأمر يحتمل الشكّ والإنكار ، فمن ادّعى شيئا من هذا القسم فعليه أن يحتجّ عليه بكتاب مجمع على تأويله ، أو سنة النبي صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم لا اختلاف فيها ، أو قياس يعرف العقول عدله إلى أن قال : فمن ادّعى شيئا من هذا الأمر ولم يكن له شيء ، من هذه الحجج الثلاث وسع خاصّة الأمّة وعامّتها الشك فيه والإنكار له ( 2 ) انتهى .

--> ( 1 ) . انظر إتحاف السادة المتقين ، ج 6 ، صص 457 - 456 . ( 2 ) . تقدم ان الحديث بهذا اللفظ منقول من رسالة إيقاظ النائمين . وأيضا تقدم ذكر مصادره على اختلاف ألفاظه فيها فراجع .